تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
[مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه]
مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه ان كان قبل وقوف عرفات بلا اشكال، و ان كان بعده و قبل الوقوف بالمشعر فكذلك على الأقوى فيجب عليه في الصورتين إتمام العمل و الحج من قابل و عليه الكفّارة و هي بدنة، و لو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر فان كان قبل تجاوز النصف من طواف النساء صحّ حجّه و عليه الكفارة و ان كان بعد تجاوزه عنه صحّ و لا كفارة على الأصحّ (١).
لا يبعد دعوى الإطلاق في مثل هذا التعبير و عليه فثبوت الكفارة لو لم يكن أقوى يكون مقتضى الاحتياط اللّزومي.
ثانيها: انّ الظاهر انه لا فرق في الجماع الموجب للكفارة بين ما إذا كان في القبل و ما إذا كان في الدبر لصدق الجماع على كليهما و دعوى الانصراف الى خصوص القبل ممنوعة خصوصا بعد اشتراكهما في مثل الزّنا و نحوه.
ثالثها: ان تعميم الحكم للجماع مع الذكر لم يقم عليه دليل لما عرفت في أوّل بحث كون الجماع من محرمات الإحرام انه قد فسر الرفث المنفي في الآية في الحج بجماع النّساء و لم يقم دليل على كون وطي الذكر من محرمات الإحرام كما انه لم ينهض دليل على شمول الحكم للأجنبية و مجرد كونه أغلظ و أفحش لا يستلزم كونه من محرمات الإحرام و الّا يلزم ان تكون المعاصي خصوصا الكبيرة منها من محرّمات الإحرام و العجب من المتن انه جعل عنوان المحرّم في الإحرام «النساء» ثم صرّح في هذه المسألة بعدم الفرق بين الذكر و الأنثى فتدبّر.
(١) قد وقع عنوان المسألة في الشرائع هكذا: «فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا عامدا عالما بالتحريم فسد حجّه و عليه إتمامه و بدنة و الحج من قابل سواء كان حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا» و هذا التعبير أحسن مما في المتن حيث ان ظاهره ان الاحكام الثلاثة وجوب الإتمام و الحج من قابل و لزوم الكفارة انّما هي متفرعة على الفساد في الصورتين الأوليين مع ان القائل بعدم الفساد أيضا يقول بترتب هذه الاحكام على الجماع فيهما و امّا تعبير الشرائع فخال