تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
و ان كان وسطا فعليه بقرة، و ان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال اما انّي لم اجعل عليه هذا لأنّه أمنى إنّما جعلته عليه لانه نظر الى ما لا يحلّ له، و في رواية الصدوق الى ساق امرأة أو الى فرجها فأمنى [١]. و هي ظاهرة الدلالة على مرام المشهور نعم الاشكال انّما هو في الذيل المشتمل على التعليل و قد فصلنا الكلام فيه سابقا فراجع و مستند القائل بكفاية الشاة مطلقا صحيحة معاوية بن عمّار في محرم نظر الى غير أهله فأنزل، قال عليه دم لانه نظر الى غير ما يحلّ له، و ان لم يكن انزل فليتق اللَّه و لا يعد و ليس عليه شيء [٢].
هذا و لكن الرواية لو فرض كونها مطلقة و في مقام البيان و لم يكن بصدد ثبوت الدّم بنحو الإجمال في مقابل الشرطيّة الأخيرة التي يكون جزأيها مشتملا على عدم ثبوت الكفارة مع عدم الانزال لكان مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيد لزوم تقييدها بالموثقة الظاهرة في التفصيل كما هو مرام المشهور.
و مستند المقنع و من تبعه صحيحة زرارة قال سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل محرم نظر الى غير أهله فأنزل قال: عليه جزور أو بقرة فان لم يجد فشاة [٣].
هذا و لكن اللازم بملاحظة الموثقة تقييد إطلاق قوله- ع- أو بقرة بما إذا لم يتمكن من الجزور لقاعدة حمل المطلق على المقيّد فاللّازم الأخذ بما عليه المشهور و الفتوى على طبقه.
نعم ربما يتوهّم أن الأمناء في الروايات المتقدمة قرينة على اقتران النظر بالشهوة خصوصا مع كون المنظور إليها امرأة أجنبية و لكن يدفع التوهم المزبور دلالة بعض الروايات على فرض الأمناء بدون الشهوة و هي رواية محمد قال
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح- ٥.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح- ١.