تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
محاذاة لشيء من المواقيت أصلا.
و امّا من طريق البرّ فسقوط الفرض مبنى على سعة دائرة المحاذاة من جهة الشمول لجميع المواقيت و عدم الاختصاص بحذاء الشجرة و من جهة الشمول للمحاذي البعيد و عدم الاختصاص بخصوص القريب و نحن و ان اخترنا السعة من الجهة الأولى لكن لم نقل بها من الجهة الثانية بل قلنا بالاختصاص بالقريب و عليه فلا يسقط الفرض إذا كان المحاذي بعيدا و لذا أورد على السيد- قده- في العروة حيث جمع بين ما اخترناه في الجهة الثانية و بين سقوط الفرض تبعا لصاحب الجواهر- قده.
و قد تحصل مما ذكرنا في هذا المقام إمكان الفرض و وقوعه خصوصا بالإضافة إلى طريق الهواء نوعا فاللازم البحث في حكمه.
و امّا من الجهة الثانية و هي الحكم فاللازم أوّلا ملاحظة أن المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه- ص- و قام دليل كفاية المحاذاة على سعتها و شمولها للمحاذي و عدم الاختصاص بخصوصها هل يكون مرجع توقيته- ص- إيّاها إلى لزوم المرور عليها بالإضافة إلى قاصد الحج فهي كسائر المشاعر و المواقف كعرفات و مشعر يجب على المكلف ان يأتيها من اىّ مكان كان فاللازم على المكلف المرور على الميقات أو المحاذي للإحرام و مرجع التوقيت الى هذا أو انّ معنى التوقيت يرجع الى قضية تعليقية و هي انه لو مرّ المكلف القاصد للحج عليه لا يجوز ان يتجاوز عنه من غير إحرام و لكن المرور عليه ليس بواجب فعلى الأوّل يكون الواجب على من نزل من الطائرة في جدة ان يأتي ميقاتا من المواقيت أو ما بحكمه فيحرم منه كما انه على الثاني لا يجب عليه ذلك لعدم مروره على الميقات على ما هو المفروض.
و قد ورد في روايات المواقيت تعبيران ربما استفيد منهما الاحتمال الأول:
أحدهما: ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- من قوله- ع-