تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
و طرح هذه الرّواية.
و قد انقدح من ذلك انه لا مجال للمناقشة في ثبوت كفارة البدنة فيما إذا كان النظر بشهوة متعقبا للإمناء و عدم ثبوتها في غير هذه الصورة و ان كان مطلق النظر بشهوة من محرمات الإحرام و عليه فيرد على المتن انّ النسبة إلى المشهور المشعرة بتردده فيه لا مجال لها كما ان الحكم بعدم ثبوت الكفارة في النظر بغير شهوة لا وجه للتعرض له بعد عدم كون النظر الكذائي محرّما أصلا و قد صرّح بتقييد النظر بالشهوة في عنوان المحرم الثاني من محرّمات الإحرام مع انه يرد عليه أيضا انّ مقتضاه عدم التعرض لحكم النظر بشهوة مع عدم تعقّبه للإمناء كما لا يخفى و كيف كان فمقتضى التحقيق ما ذكرنا.
الصورة الثانية: النظر الى غير الأهل و قد عرفت في بحث حرمة النظر في حال الإحرام انّ المحرّم منه بالإضافة إلى الأجنبيّة هو ما كان متعقّبا للإمناء و لو لم يكن بشهوة و عليه فالكلام يقع في كفارته فنقول: ذكر في الشرائع: «و لو نظر الى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة ان كان موسرا و ان كان متوسطا فبقرة و ان كان معسرا فشاة» و حكى في الجواهر اعتراف غير واحد بأنه خيرة الأكثر و قال بل هو المشهور.
و عن المفيد و سلّار و ابن زهرة انه ان عجز عن الشاة صام ثلاثة أيام و في محكيّ الرّياض الحكم به معلّلا له بأنه أصل عام.
و عن ابن حمزة ترك الشاة رأسا و عن المقنع الفتوى على طبق صحيحة زرارة الآتية الظاهرة في التخيير بين الجزور و البقرة و ان لم يجد فشاة و تبعه بعض متأخري المتأخرين، و عن بعض الناس قوة احتمال الاكتفاء بالشاة مطلقا استنادا الى بعض الروايات الآتية.
و مستند المشهور موثقة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام- رجل محرم نظر الى ساق امرأة فأمنى فقال ان كان موسرا فعليه بدنه،