تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
أخبارها و اشتهارها».
و أورد عليهما صاحب الجواهر- قده- بأن الذي يقتضيه النظر في النصوص بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر ان لم يكن إجماع كون الغاية العليا في الأداء و القضاء هي محل الخطيئة نعم يمكن تحصيل الإجماع على وجوب الافتراق في حجة القضاء الى قضاء المناسك لا أزيد.
و مراده ان ما دل على كون الغاية بلوغ الهدى محلّه يكون مفهومه عبارة عن انّه إذا بلغ الهدى محله لا يجب الافتراق و مقتضى إطلاق المفهوم انه لا فرق بين صورة قضاء المناسك بأجمعها و بين صورة عدمه و يقيد هذا الإطلاق بمنطوق ما دلّ على ان الغاية قضاء المناسك كما انّ إطلاق مفهومه يقيد بمنطوق ما دلّ على ان الغاية هو الرجوع الى محلّ المواقعة و الوصول اليه و مختاره- قده- هو كون الغاية هي محلّ الخطيئة و احتمل وجود الإجماع على وجوب الافتراق الى قضاء المناسك في حجة القضاء و ثبوت الاستحباب بعده الى محلّ الحدث إذا رجعا الى ذلك الطريق و ذكر في ذيل كلامه: «اللَّهم الا ان يدعى ان المفهوم من النصوص اتّحاد الغاية فيهما و الفرض الإجماع على عدم وجوب الزائد على قضاء المناسك في القضاء فيكون الأداء مثله مؤيّدا ذلك بأنه لا إحرام بعد قضاء المناسك فليس الّا التعبد المحض فالأولى حمله على الندب فيهما».
هذا و قد أورد بعض الاعلام- قده- على الأوّلين بأنّ ظاهر الأوامر المذكورة في الرّوايات هو الوجوب فرفع اليد عنه و حمله على الاستحباب بلا موجب.
و على صاحب الجواهر- قده- بان الظاهر من الروايات ان كل واحد من الأمور المذكورة عنوان مستقل فحمل أحدها على الآخر بلا وجه بل يقتضي إلغاء العنوان الأخر بالمرّة فإن مقتضى حمل بلوغ الهدى على محلّ الخطيئة عدم الاعتداد ببلوغ الهدى أصلا و ان العبرة بمحلّ الخطيئة.