تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
الظاهر انّ الحاج بعد قضاء المناسك لا يرجع الى الموقفين لعدم الحاجة إليه بوجه.
و منها: و هو العمدة انّ جعل الطائفة الثالثة مغايرة للطائفة الأولى ممّا لم يعلم وجهه لانّه بالنفر من منى يوم الثاني عشر يتحقق قضاء المناسك لانّه لو كان المراد بقضاء المناسك هو قضاء المناسك التي لا بد من الإتيان بها قبل الرجوع الى محل الجماع كما فسّره به في ذيل كلامه فبالنفر يتحقق قضاء المناسك بهذا المعنى و عليه فما الفرق بين جعل الغاية قضاء المناسك و الرجوع الى المحل المذكور و بين النفر في اليوم المذكور و الرجوع اليه الّا في مجرد العبارة و العنوان.
و ان كان المراد بقضاء المناسك هو قضائها بأجمعها الشامل لطواف الحج و السّعي- نعم طواف النساء خارج لعدم كونه من اعمال الحج و ان كان واجبا فيه و في العمرة المفردة و يتوقف عليه حلية النساء- فنقول بعد كون المستحب بل مقتضى الاحتياط الوجوبي بل الفتوى هو الإتيان بهما يوم العيد بعد الفراغ عن مناسكه الثلاثة و هو رمي جمرة العقبة و الذبح أو النحر و الحلق أو التقصير لمن يتمكن من العود إلى مكة و الإتيان بهما يكون النفر في اليوم الثاني عشر مرجعه الى قضاء المناسك و لا فرق بينهما أيضا.
و الانصاف ان الطائفة الاولى و الطائفة الثالثة متحدتان من دون ان يكون بينهما فرق إلّا في مجرد التعبير و مقتضى ما ذكرنا بعد اعترافه باختصاص مورد الطائفة الثالثة بما إذا كان الجماع قبل منى لمن يريد الوقوفين و بعد كون الطائفة الأولى أيضا مختصة بهذه الصورة و لو فرضت المغايرة بين الطائفتين و بعد ثبوت الاتّحاد بينهما على ما ذكرنا ان تكون النسبة بينهما و بين الطائفة الثانية هو الخصوص و العموم مطلقا و اللازم تقييدها بهما و الحكم بالفرق بين ما إذا كان محلّ الجماع قبل منى فاللازم الافتراق الى الرجوع الى ذلك المحلّ بعد الإتيان بالأعمال و المناسك و بين ما إذا كان محلّه نفس مني أو بعده من الفروض المذكورة فاللازم