تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ٤- من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها
..........
و لكنها لأجل الإرسال لا تنهض في مقابل الصحيحة.
ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى- عليه السلام- قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة و أرادوا ان يأخذوا منها الى ذات عرق فيحرموا منها فقال: لا و هو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الّا من المدينة. [١] و جعفر بن محمد بن حكيم من رجال كامل الزيارات الذين ورد فيهم التوثيق العام و هو حجة مع عدم تضعيف خاص في مقابله و الظاهر انّ المراد من قوله- ع- الّا من المدينة ليس هي البلدة بل ميقاتها الذي هو مسجد الشجرة و الجمع الدلالي بينها و بين الصّحيحة ممكن لان مفاد هذه الرواية هو المنع عن العدول من الشجرة إلى ميقات آخر و لا دلالة لها على نفى الجواز من محاذاتها أصلا و على تقدير عدم إمكان الجمع و وقوع التعارض لا بد من الأخذ بالصحيحة لموافقتها للشهرة المحققة فلا يبقى مجال للإشكال في أصل المسألة إنّما الإشكال بعد تعين الصحيحة لكونها مستندة للحكم الذي هو على خلاف القاعدة المستفادة من أدلة المواقيت و نصوصها، يقع في جهات:
الجهة الاولى: ان مفاد الرواية جواز الإحرام من محاذاة مسجد الشجرة و لا تعرض لها لغيرها مع انّ المشهور هو الجواز بالإضافة الى جميع المواقيت و ذكر السيد- قده- في العروة انه لا يضر اختصاص الروايتين بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما و عدم القول بالفصل و قد تبع في الثاني جماعة منهم صاحب المستند.
و امّا الأوّل و هو إلغاء الخصوصية فإن كانت الرواية مشتملة على نفس
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح- ١.