تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ١٢- المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة
..........
كان ممّن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم و الكل جائز» و لكن تبعه المحقق في النافع و نسب الى كاشف اللثام أيضا.
و يرد عليه انه ان كان المراد هو الجمع بين الروايات بالحمل على التخيير فمضافا الى عدم كونه جمعا مقبولا عند العقلاء على فرض التعارض عدم كونه منطبقا على دعواه لان الروايات الأخيرة تدل على ان قطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة لا مشاهدة الكعبة فعلى ما تحمل هذه الروايات؟! و ان كان المراد هو التخيير في باب التعارض فهو التخيير في المسألة الأصولية و لا يجدي في المسألة الفقهية.
و حكى عن الشيخ- قده- انه قد جمع بينها بحمل ما دل على القطع عند دخول الحرم على غير من اتى من طريق المدينة أو العراق و حمل رواية يونس على من اتى من طريق العراق و صحيحة فضيل على من اتى من طريق المدينة و حمل ما دلّ على القطع عند النظر إلى الكعبة على من خرج من مكّة مريدا للعمرة.
و يرد عليه انه لا إشعار في صحيحة البزنطي على الاختصاص بالطريقين كما انه لا إشعار في شيء من روايات القطع عند دخول الحرم على الاختصاص بغيرهما فلا مجال لهذا الجمع أيضا.
ثم انه ذكر بعض الاعلام- قده- بعد تقييد إطلاق صحيحة الفضيل بالعمرة المتمتع بها و تضعيف رواية يونس ان صحيحة البزنطي مطلقة من جهة ان العمرة المفردة التي اعتمرها قد خرج من مكة إليها أو شرع فيها من أحد المواقيت فلا مانع من حملها على الصورة الأولى التي يكون الإحرام فيها من ادني الحلّ كالتنعيم و نحوه نعم يبقى شيء و هو ان الحد المذكور فيها النظر الى بيوت مكّة مع انّ الحد في هذه الصورة هو النظر إلى الكعبة قال و لكن يمكن رفع التنافي بالتلازم بين الأمرين فإن النظر الى بيوت مكّة يستلزم النظر إلى الكعبة المشرفة لعلوّ البيت و ارتفاعه و نحو ذلك.