المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٤
نحو ما حدث في هذه الأعصار؛ فالموجِب للقصر في الصوم والصلاة هو مقدار من المسافة تطوى في يوم بالوسائط المتعارفة حسب ما هو متداول بين عامّة الناس.
ومن جملة التطبيقات للكبرى المتقدّمة: ما ورد في بعض النصوص استثناء من الربا من أنّه: لا بأس بالشاة بالشاتين؛ وكأنّه من الربا في المعدود؛ وقد كان المتعارف بيع الشياة بالعدد؛ ومتعارف الآن بيعها وزناً؛ فهل يمكن التمسّك بإطلاق النص لجواز الربا في الشاة بلحاظ هذه الظروف التي صارت تباع وزناً.
ثمّ الظاهر أنّ المراد من إشعار الوصف بالعلّية كما هو المعروف هو ما ذكرنا من مرتبة من الدلالة على أصالة الوصف؛ وذلك في قبال كونه مشيراً وملازماً للموضوع الحقيقي المستدعي للحكم.
نعم، يمكن تصوير هذا الكلام؛ أعني إشعار الوصف بالعلّية أو دلالته عليها حتّى فيما كان الوصف المذكور في الكلام مشيراً أو ملازماً للموضوع؛ بأن يقال: إنّ تعليق الحكم على وصف ولو كان الوصف ملازماً للموضوع الحقيقي- لا كونه الموضوع الحقيقي- مشعر ولو بملازمة الوصف للموضوع الواقعي للحكم حدوثاً وبقاءً أو دالّ على الملازمة؛ كما عبّر في الجواهر عن ذلك بقاعدة: ملازمة الوصف للحكم حدوثاً وبقاءً.
ولكن ليس الكلام في مجرّد إمكان تصوير الكلام المتقدّم في موارد يكون الموضوع المذكور في القضايا ملازماً للموضوع الحقيقي وعدم إمكان تصويره؛ وإنّما المقصود أنّ النكتة التي تستدعي ملازمة الوصف والموضوع المذكور في القضيّة للحكم حدوثاً وبقاءً إنّما تتأتّى فيما كان الوصف المذكور