المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢
وهم: صفوان والبزنطي وابن أبي عمير- بأنّهم عرفوا أنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّاعمّن يوثق به؛ وهذه الشهادة ربما ادّعى كونها اجتهاداً للشيخ من شهادة الكشي في حقّ أصحاب الإجماع؛ وحيث إنّ المصدر لا دلالة فيه على وثاقة المشايخ فتلحقه الاخرى في عدم الحجّية في إثبات وثاقة من يروي عنه أصحاب الإجماع.
ولكن لا دليل على استناد الشيخ قدس سره في شهادته هذه على شهادة الكشي؛ بل يحتمل أن يكون لها مدرك آخر؛ وسنشير إن شاء اللَّه إلى بعض ما يمكن أن يكون مدركاً أيضاً.
ثمّ إنّه لو فرض كون شهادة الشيخ معتبرة على أساس المغايرة مع شهادة الكشي، واحتمال كونها حسيّة، فما يمكن أن يترتّب عليها أمران:
الأوّل: وثاقة مشايخ ابن أبي عمير ممّن سمّاهم وعيّنهم بأسمائهم في الروايات، إذا لم يرد فيه قدح من أحد؛ وعلى تقدير القدح تتعارض الشهادتان.
والثاني: وثاقة الوسائط المجهولة ممّن عبّر عنهم برجل أو بعض أصحابنا ممّن لم يسمّهم بأشخاصهم.
وربما يشكل في كلّ من الأمرين؛
أمّا في الأوّل فبأنّه: قد تحقّق رواية ابن أبي عمير عن أشخاص محكوم عليهم بالضعف ممّن لا ريب في ضعفه؛ وقد صرّح سيّدنا الاستاذ قدس سره على ما حكي عنه بأسماء أربعة: منهم: علي بن حديد وابن أبي حمزة البطائني. ومعه فكيف يمكن قبول شهادة الشيخ بأنّ هؤلاء لا يروون عن غير الثقات.