المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢
هو المشي بينهما، فلو مشى بالخطّ المنكسر أو المستدبر ونحو ذلك فلا يصدق عليه الطواف بينهما.
نعم، لا يعتبر المشي على نحو الخطّ المستقيم الهندسي قطعاً، فلا يضرّ المَيل يميناً أو شمالًا، فالمعتبر عدم الخروج عن الجادّة المعهودة والدخول إلى جادّة اخرى كسوق الليل والشارع والملاصق للمسعى.
كما أنّ المعتبر هو المشي العادي المتعارف، فلا عبرة بالمشي على بطنه أو متدحرجاً أو معلّقاً أو على أربع ونحو ذلك [١].
أقول: ويظهر من الشرح الصغير لمختصر النافع المخالفة لهذا الشرط من أصله؛ حيث ذكر أنّ الواجب من السعي أربعة امور.
ثمّ قال: وزاد جماعة على الأربعة وجوب الذهاب بالطريق المعهود واستقبال المطلوب بوجهه، فلو اقتحم المسجد الحرام ثمّ خرج من باب آخر لم يجز [٢].
ويظهر منه ومن غيره أن هذا الشرط ليس متفقاً عليه بينهم؛ ولذا قال في الرياض بعد ذكر الشروط: وزيد في الدروس وغيره على الأربعة وجوب الذهاب بالطريق المعهود، واستقبال المطلوب بوجهه؛ فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز. وكذا لو سلك سوق الليل؛ وكذا لو أعرض أو مشى القهقرى لم يجز. قيل: لأنّهما المعهود من الشارع؛ ولا بأس به.
[١] المعتمد في شرح المناسك ٣: ٧١.
[٢] الشرح الصغير ١: ٤٤٠.