المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١
لم يجز كما في الدروس وغيرها؛ لأنّه خلاف المعهود، فلا يتحقّق به الامتثال.
نعم، لا يضرّ فيه الالتفات بالوجه قطعاً، كما هو واضح [١].
ونحوه ذكره في نجاة العباد [٢]، والرياض [٣]، ومناهج الأخيار [٤]، والمدارك وزاد في الأخير: والمشي على طرفيه [٥].
وفي المفاتيح عدّ من الواجبات الذهاب بالطريق المعهود واستقبال المطلوب بوجهه؛ لأنّه المعهود من الشارع [٦].
وقال سيّدنا الاستاذ قدس سره يجب اسقتبال المروة عند الذهاب إليها كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه، فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها أو استدبر الصفا عند الإياب من المروة لم يجزئه ذلك؛ ولا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند الذهاب.
ولا ريب أنّ المتفاهم من الآية الكريمة «إِنَّ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةَ» [٧] أن يكون الطواف والسعي بينهما من الطريق المعهود المتعارف بالخطّ الموازي بينهما، فلو مشى بينهما لا بالخطّ الموازي كما لو سلك سوق الليل بأن نزل من الصفا وذهب إلى سوق الليل ثمّ ذهب إلى المروة فنزل منها لا يصدق عليه أنّه طاف بينهما؛ فإنّ المأمور به ليس مجرّد المشي على الإطلاق، وإنّما الواجب
[١] الجواهر ١٩: ٤٢٣؛ وراجع الدروس ١: ٤١١.
[٢] نجاة العباد: ١٣٦.
[٣] رياض المسائل ٧: ١١٩.
[٤] مناهج الأخيار في شرح الاستبصار ٣: ٥٢٠.
[٥] المدارك ٨: ٢٠٨.
[٦] مفاتيح الشرائع ١: ٣٧٦.
[٧] البقرة: ١٥٨.