المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
الإطلاق القابل للتقييد؛ كما يظهر الجمع بينها وبين غيرها بالتقييد بذوي الأعذار من الشيخ في التهذيب؛ وكذا من غيره.
فعلى الأوّل: ذكر سيّدنا الاستاذ قدس سره أنّه يقع التعارض بين الطائفة الاولى وبين الطائفة الثانية التي يظهر منها اختصاص جواز التقديم بذوي الأعذار على أساس مفهوم الوصف المقتضي لثبوت البأس في تقديم الطواف اختياراً، ومعه فيؤخذ بموافق السنّة المقتضي لتأخير الطواف للمختار.
كما أنّه على الثاني: لا مناص من تقييد إطلاق الترخيص في التقديم وتخصيصه بالمضطرّ بناءً على دلالة الطائفة الثانية ولو بمفهومها على المنع من التقديم لغير ذوي الأعذار.
أقول: حيث إنّ رفع اليد عن دلالة الطائفة الاولى على جواز التقديم للمختار موقوف على معارضتها بالطائفة الثانية فلا مناص من تنقيح الكلام في دلالة الطائفة الثانية على المنع من التقديم، وعدمه.
إلّا أنّ دلالة هذه الطائفة مبنيّة في بعض نصوصها على مفهوم اللقب، كما في رواية إسماعيل؛ وفي بعضها على مفهوم الوصف، كما في تخصيص الجواز للمرأة الحائض؛ وفي بعضها على مفهوم الشرط أو التحديد.
أمّا مفهوم اللقب فلا اعتبار به.
وأمّا مفهوم الوصف فحيث إنّ دلالة القضيّة الوصفيّة على المفهوم إنّما هي بدلالة الاقتضاء ودفع اللغويّة- لا بملاك الظهور للوضع أو الإطلاق- فلا دلالة لها على نفي الحكم الثابت في المنطوق، على تقدير انتفاء الوصف مطلقاً؛ بل غايته الدلالة على انتفاء الحكم في الجملة. هذا إن لم يتصوّر لذكر