المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهلّ بالحجّ من مكانها ثمّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة؛ فإن حدث بها شيء قضت بقيّة المناسك وهي طامث» الحديث [١].
الطائفة الثالثة: ما تضمّن النهي عن الطواف بالبيت قبل المواقف؛ وأنّه لو طاف من غير علّة فلا يعتدّ به ولا يجزيه.
ففي رواية أبي بصير- وليس في سنده من يتوقّف فيه عدا البطائني والأمر فيه سهل- قال: قلت: رجل كان متمتّعاً وأهلّ بالحجّ؛ قال: «لا يطوف بالبيت حتّى يأتي عرفات؛ فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتدّ بذلك الطواف» [٢].
وهذه الطائفة بالغضّ عن سند الخبر لا تعارض الطائفة المرخّصة في تقديم الطواف إلّابالظهور المحمول على الكراهة جمعاً؛ نظير النهي عن الصلاة في بطون الأودية أو معاطن الإبل أو الحمّام وما شاكل ذلك.
ولا ينافيه ما في ذيل الخبر من عدم الاعتداد بالطواف؛ فإنّه لا يزيد على الظهور؛ وليس نصّاً في عدم الإجزاء، وكم له من نظير؛ فيكون عدم الاعتداد محمولًا على استحباب الإعادة.
ثمّ إنّ الطائفة الاولى الدالّة على مساواة التقديم والتعجيل للتأخير إمّا أن تكون دلالتها على جواز التقديم للمختار كالنصّ، فلا يقبل التقييد بالمضطرّ كما هو الظاهر ويظهر الاعتراف به من بعضهم؛ أو تكون الدلالة على وجه
[١] المصدر السابق: الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٥.