المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - تلخيص لرسالة في تعيين موضع المقام وحكم نقله فعلًا
تخالفنا في نقاط اخرى؛ أحببت أن أوردها هنا بالاختصار وانبّه على ما يمكن الإيراد به عليه على أساس القواعد والمباني المقبولة عندنا.
وقد توصل مؤلّفها على أساس ما نقّحه في هذه الرسالة إلى جواز نقل المقام من موضعه الفعلي إلى أبعد من ذلك؛ ولكن بشروط عبّر عنها بحقوق المقام؛ وهي: القرب من الكعبة، والبقاء في المسجد الذي حولها؛ والبقاء على سمت الموضع الذي هو عليه.
ومراده من القرب من الكعبة ليس هو القرب بلحاظ الموضع الفعلي، بل يعني أن لا يُبعد من الكعبة بُعداً مفرطاً؛ كجعله قريباً من المسعى في المسجد؛ واستنتاجه لهذه الحصيلة كان عبر مقدّمة وفصول نلخّصها فيما يلي:
ذكر في المقدّمة قوله تعالى: «وَ اتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى وَ عَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَ هِيمَ وَ إِسْمعِيلَ أَن طَهّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآ ل فِينَ وَ الْعكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ» [١]، وقوله تعالى: «وَ إِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَ هِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّاتُشْرِكْ بِى شَيًا وَطَهّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآ ل فِينَ وَ الْقَآ ل مِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ» [٢].
ثمّ ذكر أنّه فسّر التطهير في الآيتين بالتطهير من الشرك والأوثان وأنّ هذا من باب ذكر الأهمّ، وإلّا فالمأمور به أعمّ من ذلك؛ مستشهداً ببعض الاستظهارات من السلف.
ثمّ ذكر أنّ ذكر العلّة والغاية من الأمر بالتطهير يبيّن أنّ التطهير المأمور به لا يخصّ الكعبة بل يعمّ ما حواليها؛ حيث تؤدّى هذه العبادات من
[١] البقرة: ١٢٥.الشيخ محمدالقائني، المبسوط في فقه المسائل المعاصره الحج و العمره، ٢جلد، مركزفقهي ائمه اطهار(ع) - قم، چاپ: الاولى، ١٤٣٠ه.ق.
[٢] الحجّ: ٢٦.