المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١
التي أشار إليها في مسألة الكيل والوزن في الربا فالإجماع منها إن تمّ- ولا نظنّه- فهو، وإلّا فسائر ما ذكره قدس سره في منتهى الغرابة وممّا يجلّ عنه قدس سره ولا يليق بمن هو دونه؛ سيما الأخير منها؛ فإنّه هدم للقاعدة ونقض لها؛ ولكن الجواد قد يكبو؛ عصمنا اللَّه من الزلّة [١].
تمهيدات ومفارقات للمسئلة المبحوثة
ثمّ إنّه لاتّضاح هذه الكبرى الاصوليّة- موضوعيّاً وموضوعاً- لا مناص من التعرّض لُامور تمهيداً للفرز بين هذا البحث وبين غيره ممّا قد يشتبه به:
الأمر الأوّل: إنّه لا ينبغي الخلط بين بحث المشتقّ- في المصطلح الاصولي- وبين هذا البحث؛ فإنّ ملاك البحث والجهة في المسألتين مختلفة.
وذلك لأنّه يبحث في المشتقّ عن كون المشتقّ مختصّاً بالمتلبّس بالمبدأ فعلًا أو موضوعاً للأعمّ منه ومن المنقضي عنه المبدء.
وأمّا في هذه المسألة فالبحث على التقديرين في تلك المسألة؛ وأنّه سواء كان المشتق موضوعاً للأعمّ أو لخصوص المتلبّس، فالموضوع للحكم بحسب الظهور الاستعمالي أصيل أو يصلح لأن يكون مشيراً إلى الموضوع الأصلي، من دون أن يكون هذا المشير المقارن للموضوع الأصيل دخيلًا في الملاك.
مثلًا ما يروى عن النبيّ صلى الله عليه و آله من قوله صلى الله عليه و آله: «عليكم بخاصف النعل» مشيراً إلى عليّ عليه السلام، لا يكون لخصف النعل دخل في الحكم؛ وإنّما هو مشير إلى شخص هو عليّ بن أبي طالب سواء كان خاصف النعل بمعنى المتلبّس بالخصف فعلًا أو كان موضوعاً للأعمّ منه وممّن انقضى عنه خصف النعل.
[١] المصدر السابق.