المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠
جزء منه؟
فلو فرض أنّ النائبين في الحجّ أتيا بكلّ أجزاء الحجّ في زمان واحد كما لو أحرما في وقت واحد وكذا طافا وسعيا وحلقا ورميا وصلّيا في زمانٍ واحد فإنّ الحجّين يقعان مصداقاً للوظيفة.
وأمّا إذا اختلف زمان عمل كلّ منهما كما لو أحرم أحدهما في يوم والآخر في يوم بعده بل وفي ساعة غير ساعة إحرام الآخر وكذا اختلفا في وقت سائر المناسك فهل العبرة:
بالمتلبّس بالإحرام أوّلًا ويبطل الثاني؟
أو أنّ العبرة بالمحرم أوّلًا مشروطاً بإنهائه المناسك وإلّا كان الإحرام الثاني هو المصداق للمأمور به؟
أو أنّ العبرة بمَن أنهى الجزء الأخير من الحجّ لا بغيره من سائر الأجزاء من الواجبات؟
لا يبعد الأخير؛ وذلك لعدم سقوط التكليف إلّابتحقّق المتعلّق خارجاً، ولا يكفي في امتثاله تحقّق بعض أجزاء المركّب الارتباطي فمتى تحقّق المتعلّق أوّلًا في الخارج- ويكون ذلك بالانتهاء من آخر أجزاء المركّب- تحقّق الامتثال لا محالة وسقط الأمر قهراً. وإن كان متأخّراً في التلبّس بأوّل أجزائه وغيره.
ثمّ العبرة بآخر أجزاء المركّب لا بآخر ما يجب فعله؛ فالعبرة في الحجّ بالسعي أو بطواف النساء بناءً على كونه من الحجّ لا واجباً بعده.
وأمّا رمي الجمرات في غير العيد مع أنّه واجب إلّاأنّه لا عبرة به في تحقّق امتثال أمر الحجّ؛ فإنّه بعد كونه واجباً مستقلّاً يكون سقوط الأمر