المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢
موضوع الإجارة الثانية؛ كما لو باع الوكيل ما باعه الموكّل؛ وما لا تبطل الوكالة فيه إلّابعد العلم هو فرض العزل لا فرض انعدام موضوع الوكالة.
نعم، يضمن المستأجر اجرة مثل الأجير، ولا يبعد رجوع الوكيل المباشر على الوليّ لو رجع الأجير عليه لقاعدة التسبيب.
يبقى احتمال كون المسألة من موارد الخطأ في التطبيق؛ فالإجارة الثانية تكون عمّن لم يستأجر عنه أوّلًا.
فقد يُقال: إنّ الإجارة الثانية لا تقع عمّن استؤجر عنه أوّلًا لكونها مقيّدة بعدم الإجارة أوّلًا، وتقع عن غيره لكونه مقصوداً وأنّ الخطأ في التعبير عن المنوب.
ولكن الحكم بذلك مشكل بل ممنوع؛ فإنّ العبرة في موارد الخطأ في التطبيق إنّما هو بتعلّق القصد بالواقع ولكن بتعبير خاطئ.
لا بما لو علم خطأه قصد غيره؛ فالخطأ أوجب عدم تعلّق القصد، وليس مجرّد التعبير خاطئاً.
الخطأ في التطبيق
ثمّ إنّه قد تكرّر في الكلمات الفرق بين موارد التقييد وبين موارد الخطأ في التطبيق وأنّ العبرة في الأوّل بالقيد وفي الثاني بالواقع الذي أخطأ الناوي في التعبير عنه.
مثال ذلك: إذا استؤجر شخص للنيابة عن ميّت اسمه زيد وكان النائب يسمّي المنوب حال التعبير عنه باسم آخر فهذا من الخطأ في التطبيق، فإنّ مقصود النائب هو النيابة عمّن استؤجر له وإن أخطأ في التعبير عنه