المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠
اتّفقت هذه المسألة أثناء الحجّ لبعض الحجّاج. وللمسألة صور:
١- إذا قصد الوقوف إلى يوم خاصّ كالسبت ثمّ ظهر أنّ ذاك اليوم هو التاسع، فالظاهر عدم الكفاية؛ لأنّ العبرة ليس بقصد عنوان العشرة، بل العبرة بقصد واقع العشرة، والمفروض أنّه لم يقصد؛ ولذا لو قصد الإقامة إلى يوم الخميس وكان زعمه أنّه دون العشرة فبانَ كونه عشرة كان قاصداً للعشرة حقيقة أيضاً.
٢- أن يقصد الوقوف عشرة أيّام وقد اعتقد أنّ تمامها يوم السبت فعزم على السفر بعدها فبانَ له أنّ السبت هو اليوم التاسع.
فإن كان اعتقاده داعياً لقصده فالظاهر عدم تحقّق قصد الإقامة، وإذا كان قيداً فإن ظهر له الواقع قبل السفر فاستمرّ في إقامته إلى انقضاء العشرة واقعاً فربما يكتفى به في تحقّق القصد.
بخلاف ما إذا بقي على اعتقاده الخاطئ وسافر قبل انقضاء العشرة واقعاً.
والمسألة بحاجة إلى تأمّل. ويأتي في الصورة اللاحقة ما ينفع في المقام.
٣- أن يقصد الوقوف عشرة بتخيّل أنّ رفقته قصدوها ثمّ ظهر الخلاف، وقد فصّل ماتن العروة بين ما إذا كان قصده مقيّداً بقصدهم ومقدار قصدهم غاية الأمر يتخيّل أنّ مقدار قصدهم عشرة فالعبرة بما قصدوه ولا عبرة بقصده.
وبين ما إذا كان قصدهم داعياً له على قصده وليس مقيّداً بقصدهم فالعبرة بقصده لا بقصدهم.
وقد خالف فيه سيّدنا الاستاذ وذكر أنّ التقييد والتعليق في مثل ذلك غير معقول.
ونظيره الاقتداء معلّقاً على كون الإمام في الجماعة زيد فبان عمرواً فإنّه