المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
الجهات- لو كان لها محلّ وموضوع في عصر النصّ.
ومع احتمال عدم الموضوع لمساواة الجهات الاخرى مع الأرض لا دلالة في هذا النصّ على المنع من رميها من سائر الجهات، فتبقى مطلقات رمي الجمرة هي المحكّمة؛ وبدونها فالمرجع الأصل ومقتضاه البراءة حسبما حقّق في محلّه.
وممّا ذكرنا يظهر الإشكال في استحباب استدبار القبلة حال رمي جمرة العقبة؛ وذلك لاحتمال عدم إمكان رميها بدون الاستدبار أو من فوق.
ومدلول النصّ هو تعيّن الاستدبار في قِبال الرمي من أعلى الجمرة؛ لا في قبال الرمي من سائر الجهات.
وما في كلمات أهل السُنّة من استحباب رمي العقبة مستدبراً القبلة كأنّه أيضاً بهذا المعنى.
ولعلّ في سكوت الأئمّة عليهم السلام عن الردّ عليهم في هذا الحكم- على فرض عدم استحباب الرمي مستدبراً القبلة- هو ملازمة الرمي المشروع في ذاك العصر لاستدبارالقبلة؛ هذا إن لم يكن مراد أهل السنّة أيضاً ذلك والتحرّز عن الرمي من أعلى الجمرة.
حدّ المطاف في جانب حجر اسماعيل عليه السلام
فرع: قد اختلف كلام الفقهاء في الحدّ المذكور للطواف في رواية محمّد بن مسلم [١]- بناءً على كونه حدّاً لزوميّاً أو حدّاً استحبابيّاً- فهل يحسب الحدّ
[١] جامع الأحاديث ١١: ٣١٨، الباب ١٥ من الطواف، الحديث ١.