المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤
ثانيتهما: ما تضمّن النهي عن الإحرام في بعض الحالات؛
ومضمونها حرمة التلبّس بالإحرام في تلك الحالة، لا ارتكاب الحالة بعد التلبّس بالإحرام إلّاأن يدلّ دليل على المنع.
وذلك مثل: لا تحرم في ثوب حرير محض. ومقتضى هذه النصوص ظاهراً عدم انعقاد الإحرام في تلك الحالة؛ فإنّه من قبيل: لا تصلِّ في وبر ما لا يؤكل لحمه.
والذي يتحصّل من هذه النصوص ليس هو اشتراط انعقاد الإحرام بثوبي الإحرام، ولا اشتراط الإحرام بكون ثوب المحرم حال التلبية ممّا يحلّ للمحرم لبسه؛ فإنّ هذه الطائفة قد نهت عن الإحرام في بعض أنواع الثوب، وليس في كلّ ثوب لا يحلّ للمحرم لبسه.
وتوضيح ذلك: أنّ نصوص هذه الطائفة قد وردت في أصناف:
الصنف الأوّل: ما تضمّن اشتراط الإحرام بكونه في ثوب تحلّ الصلاة فيه؛ ففي معتبرة حمّاد عن حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كلّ ثوب يصلّى فيه فلا بأس أن يحرم فيه» [١].
بناءً على دلالتها على الحصر بالمفهوم الواقع موقع التحديد والإطلاق المقامي.
الصنف الثاني: ما تضمّن النهي عن الإحرام في الحرير المحض؛ ففي معتبرة أبي بصير قال: سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الخميصة سداها إبريسم ولحمها من غزل؟ قال: «لا بأس بأن يحرم فيها، إنّما يكره الخالص منه» [٢].
[١] جامع الأحاديث ١١: ٣٦، الباب ١٤ من الإحرام، الحديث ١.
[٢] جامع الأحاديث ١١: ٣٦، الباب ١٥ من الإحرام، الحديث ١.