المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١
توقّف الاستطاعة للحجّ على علاج المرض
فرع: إذا توقّف فعل الحجّ على معالجة المريض نفسه باستعمال دواء وغيره فهل يعدّ مستطيعاً قبل مباشرة العلاج؟
مقتضى حكمهم بأنّ الاستطاعة عبارة عن «ملك الزاد والنفقة وخلوّ السرب والسلامة من المرض» هو عدم تحقّق الاستطاعة بدون السلامة ويكون تحصيلها بالعلاج من قبيل تحصيل الشرط، وهو غير واجب.
فالمريض إذا توقّف تمكّنه من الحجّ على استعمال الدواء لا يكون الحجّ واجباً عليه إلّاإذا استعمله فتمكّن؛ فهو كعدم وجوب الحجّ على المعدم وإن كان على تقدير تحصيل النفقة والاستطاعة واجباً عليه.
ويترتّب على ذلك عدم وجوب الحجّ على المبتلي باستعمال المواد المخدّرة إذا توقّف تمكّنه من الحجّ على استعمالها في الموسم. وكذا حكم سائر مَن تتوقّف سلامته وصلاح حاله على استعمال الدواء في الموسم، كالمبتلى بالصرع المداوم على استعمال الأدوية؛ وكذا غيره من أنواع المرض.
عدم اشتراط ثمن الهدي وثوبي الإحرام والكفّارات في الاستطاعة
فرع: قد ورد في غير واحد من الكلمات أنّ باذل الحجّ، عليه أن يبذل ثمن الهدي في حجّ التمتّع، وإلّا فلا يعدّ المكلّف مستيطعاً للحجّ؛ كما أنّ الاستطاعة في غير الحجّ البذلي أيضاً لا تتحقّق بدون التمكّن من ثمن الهدي؛ وهذا يظهر من سيّدنا الاستاذ قدس سره أيضاً.
والوجه فيه: دعوى أنّ الحجّ مركّب من أجزاء، ومنها الهدي، فلا تتحقّق الاستطاعة له إلّابالتمكّن من كلّ أجزائه.