المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - نصوص أهل السنّة في تعيين موضع المقام
وقال: روينا عن الأزرقي قال: حدّثني جدّي قال: حدّثنا عبد الجبّار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: موضع المقام هو هذا الذي هو به اليوم؛ وهو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبيّ صلى الله عليه و آله وأبي بكر وعمر إلّاأنّ السيل ذهب به في خلافة عمر فجعل في وجه الكعبة حتّى قدم عمر فردّه بمحضر من الناس.
وذكر الأزرقي ما يوافق قول ابن أبي مليكة في موضع المقام عن عمرو بن دينار وسفيان بن عيينة.
وروى الفاكهي عن عمرو بن دينار وسفيان بن عيينة مثل ما حكاه عنهما الأزرقي بالمعنى [١].
أقول: ما ذكره الفاسي من عدم الخلاف في كون موضع المقام فعلًا هو موضعه في عهد الخليل عليه السلام ينافي ما ذهب إليه جمع من أهل السنّة والشيعة إلى خلاف ذلك، كما سبق التصريح بأسمائهم، فراجع.
١٣- ومن النصوص المصرّحة بأنّ عمر هو الذي نقل المقام من موقعه الأصلي ما رواه عبد الرزّاق عن ابن جريح حدّثني عطاء وغيره من أصحابنا قالوا: إنّ عمر أوّل من رفع المقام فوضعه موضعه الآن؛ وإنّما كان في قبل الكعبة [٢]. وقد صحّح ابن حجر هذه الرواية كما نقلناه ضمن كلامه.
١٤- ومن جملة النصوص رواية عبد الرزّاق الاخرى عن مجاهد قال:
أوّل من أخّر المقام إلى وضعه الآن عمر بن الخطّاب [٣]. وقد صحّحها أيضاً
[١] شفاء الغرام ١: ٣٩١.
[٢] المصنف ٥: ٤٨.
[٣] المصدر السابق.