المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - نصوص أهل السنّة في تعيين موضع المقام
وقال سفيان: لا أدري كم بينه وبين البيت قبل تحويله.
وقال سفيان: لا أدري أكان لاصقاً بها أم لا [١].
١٨- ومن جملة النصوص ما رواه عبد الرزّاق عن معمّر عن هشام بن عروة عن أبيه: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأبا بكر وعمر- بعض خلافته- كانوا يصلّون صقع البيت حتّى صلّى عمر خلف المقام [٢].
١٩- وفي رواية أُخرى لعبد الرزّاق عن ابن جريح عن محمّد بن عباد بن جعفر وعمرو بن عبداللَّه بن صفوان وغيرهما: إنّ عمر أمر عبداللَّه بن السائب أن يجعل المقام في موضعه الآن [٣].
٢٠- وفي رواية رواها ابن كثير عن ابن مردويه أنّه روى من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمنتِ إِلَى أَهْلِهَا» [٤]: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا فتح مكّة وأخذ من عثمان بن أبي طلحة مفتاح الكعبة وفتح بابها وغمس بالماء التماثيل التي كانت فيها أخرج مقام إبراهيم وكان في الكعبة فألزقه في حائط الكعبة ثمّ قال: يا أيّها الناس هذه القبلة [٥].
وكيف كان؛ فهذه الروايات والآثار المرويّة في كتب السنّة تدلّ على:
[١] كتاب فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم: تأليف سائد بكداش؛ حكاه عن ابن كثير في تفسيره ضمن قوله تعالى: «وَ اتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى» البقرة: ١٢٥.
[٢] المصنف ٥: ٤٨، باب المقام، الحديث ٨٩٥٤.
[٣] المصدر السابق: الحديث ٨٩٥٦.
[٤] النساء: ٥٨.
[٥] نقلها عن تفسير ابن كثير ملخصّة في التاريخ القويم لكردي ٣: ٣١٤.