المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - نصوص أهل السنّة في تعيين موضع المقام
ابن حجر كما نقلناه في كلامه.
١٥- ومن جملة النصوص رواية عبد الرزّاق عن معمّر عن حميد عن مجاهد قال: كان المقام إلى جنب البيت وكانوا يخافون عليه غلبة السيول وكانوا يطوفون خلفه، فقال عمر للمطّلب بن أبي وداعة السهمي: هل تدري أين كان موضعه الأوّل؟ قال: نعم؛ قدّرت ما بينه وبين الحجر الأسود وما بينه وبين الباب وما بينه وبين زمزم وما بينه وبين الركن عند الحجر، قال: فأين مقداره؟ قال: عندي، قال: تأتي بمقداره؛ فجاء بمقداره فوضعه موضعه الآن [١].
١٦- ومن جملة النصوص رواية البيهقي عن عائشة: إنّ المقام كان زمان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وزمان أبي بكر ملتصقاً بالبيت؛ ثمّ أخّره عمر بن الخطّاب [٢].
وصحّحه البيهقي وكذلك ابن حجر قال: إنّ سنده قوي كما حكيناه.
وعن ابن كثير روايته لها في تفسيره بسند البيهقي؛ ورجاله ثقات وقال:
هذا إسناد صحيح؛ وقد تقدّم الحديث عن شفاء الغرام بسنده عن عائشة.
١٧- ومن جملة النصوص رواية ابن أبي حاتم- وقد حكينا الإشارة إليها في كلام ابن حجر وقد صحّحه- عن سفيان بن عيينة إمام المكّيين في زمانه قال: كان المقام من سقع البيت على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فحوّله عمر إلى مكانه بعد النبيّ صلى الله عليه و آله وبعد قوله تعالى: «وَ اتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى».
قال: ذهب به السيل بعد تحويل عمر إيّاه من موضعه هذا فردّه عمر إليه.
[١] المصنّف ٥: ٤٧، باب المقام. وفي تعليقه: أخرجه الأزرقي.
[٢] السنن الكبرى ٥: ٧٥ نقله بكداشي.