المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦
وقال في مسألة رمي الشاخص بقصد الوقوع في المرمى: قال عبد الرؤوف في شرح المختصر: والأوجه أنّه لا يكفي ... لأنّه تشريك بين ما يجزئ وما لا يجزئ أصلًا [١].
وقال ابن حجر تعليقاً على قول: لو قلع- يعني الشاخص- لم يجز الرمي إلى محلّه، أقول: الجزم بهذا مع أنّه غير منقول ممّا لا ينبغي، بل الوجه الوجيه خلافه؛ للقطع بحدوث الشاخص وأنّه لم يكن في زمنه عليه الصلاة والسلام. ومن المعلوم أنّ الظاهر ظهوراً تامّاً أنّه عليه الصلاة والسلام والناس في زمنه لم يكونوايرمون حوالى محلّه ويتركون محلّه، ولو وقع ذلك نقل فإنّه غريب، فليتأمّل [٢].
وقال الباقي: الجمرة اسم لموضع الرمي؛ قال ابن فرحون في شرحه على ابن الحاجب: وليس المراد بالجمرة البناء القائم ... وذلك البناء قائم وسط الجمرة علامة على موضعها. والجمرة اسم. وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردّد [٣].
وقال النووي: إن رمى حصاة فوقعت على محمل أو أرض فازدلفت ووقفت على المرمى أجزأ ...
قال أصحابنا: ويشترط قصد المرمى فلو رمى في الهواء فوقع الحجر في المرمى لم يجزه بلا خلاف؛ لما ذكره المصنّف ...
[١] المصدر السابق.
[٢] تحفة المحتاج بذيل حواشي الشرواني ٥: ٢٣٦.
[٣] المواهب الجليل ٤: ١٩١.