المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠
شرائط الحلق الموجب للتحلّل، فهي ليست بصدد إطلاق الحلق جزماً. نحو بعض ما تقدّم من النصوص.
ثمّ إنّ هناك بعض الروايات تدلّ على حصول التحلّل بعد رمي جمرة العقبة؛ ويمكن الاستدلال بها لما ذهب إليه الاستاذ قدس سره من حصول التحلّل بالحلق وإن لم يذبح؛ وذلك لأنّ المتيقّن من تقييد إطلاقه هو تقييدها بفرض الحلق؛ ولا موجب للتقييد فيها زائداً على ذلك.
ففي رواية الحسن بن علوان عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام إنّه كان يقول: «إذا رميت جمرة العقبة فقد حلَّ لك كلّ شيء حرم عليك إلّا النساء» [١].
وفي رواية عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام:
جعلت فداك رجل أكل فالوذج فيه زعفران بعدما رمى الجمرة ولم يحلق؟
قال: «لا بأس» الحديث [٢].
أقول: لو تمّ هذان الخبران سنداً لتعيّن حمل ما دلّ على عدم التحلّل إلّا بعد الحلق على الاستحباب.
هذا، مضافاً إلى أنّ النسبة بين ما دلّ على التحلّل بالرمي وبين ما دلَّ على التحلّل بالحلق أو بالحلق والذبح هو العموم من وجه؛ فلا وجه لما أفاده في الجواهر من الجمع بينهما بالتقييد والحكم بالتحلّل بمجموع الامور الثلاثة من نسك منى؛ بناءً على اعتبار النسبة بين الأدلّة عموماً
[١] المصدر السابق: الباب ١٣، الحديث ١١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٢.