المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
هذا أوّلًا.
وثانياً: إنّ مورد الآية هو هدي المحصور؛ وتعيّن محلّ خاصّ له لا يلازم تعيّن ذلك لكلّ هدي في الحجّ.
وبذلك يظهر الكلام في دلالة المعتبرة على حكم المقام.
إلّا أن يقال: ظاهر الآية هو تعيّن محلّ الهدي بالغضّ عن موردها- وهو المحصور- وأنّ المحصور وظيفته أن يصبر للحلق حتّى يبلغ الهدي ذلك المحلّ.
والإنصاف أنّ دلالة الآية والرواية على ذلك غير بعيدة.
وثالثاً: دلالة الرواية على تعيّن منى إنّما هي بالظهور القابل للتخصيص وللحمل على الاستحباب مع القرينة؛ ومعتبرة مسمع- وهي أخصّ من هذه الرواية- تصلح قرينة على حمل تعيّن منى على غير المتمتّع وعلى خصوص الهدي المقلّد والذي أشعره المكلّف؛ أو لحمل تعيّن منى على الاستحباب.
ورابعاً: إنّ دلالة الآية على تعيّن المحل الخاصّ لهدي المتمتّع بالإطلاق؛ وهو قابل للتقييد بغير المتمتّع كهدي المقلّد والمشعر؛ وقد صرّح في النصّ بتعيّن منى لذلك.
وهناك عدّة من الوجوه والنصوص سوى ما تقدّم من الآية يمكن الاستدلال بها للحكم:
الوجه الأوّل: دعوى الإجماع على ذلك؛ وقد عبّر في بعض الكلمات بكون الحكم مقطوعاً به في كلام الأصحاب؛ كما في المدارك وغيره.