المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١
(١٣٧٧) هجرية؛ فإنّ هذه الحادثة تشبه ما ذكره الإمام القطبي لكن مع الفارق؛ فما ذكره القطبي عبارة عن إدخال جزء من المسعى في المسجد الحرام، وأمّا ما نذكره فهو عبارة عن إدخال جزء من جبل صفا إلى حدود المسعى.
فممّا لا شكّ فيه أنّ هذا الجزء المأخوذ من جبل الصفا في زماننا هذا والمدخول في حدود المسعى لم يكن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأصحابه الكرام قد سعوا في هذا الجزء المستحدث اليوم؛ فعلى هذا لا يجوز السعي في هذا الجزء المأخوذ الآن من هذا الجبل كما لا يجوز السعي من الدرج الجديدة المستحدثة الآن وبين المروة؛ فلابدّ للساعي من المروة أن يصل إلى درج الصفا القديمة المقابلة للحجر الأسود؛ فمن أراد الاحتياط لدينه والبراءة لذمّته فليترك من جدار المسعى فيما بين الصفا والمروة نحو مرّتين [١].
وقال: أبو البقاء المكي الحنفي (المتوفى ٨٥٤ ه ق) في ذكر زيادة المهدي الثانية للمسجد الحرام: وإنّما كان يسلك من المسجد إلى الصفا في بطن الوادي ثم يسلك في زقاق ضيق حتّى يخرج إلى الصفا من التفاف البيوت فيها بين الوادي والصفا وبحال وكان المسعى في موضع المسجد الحرام اليوم، فلمّا حج المهدي سنة أربع وستين ومئة الخ ... [٢].
وقال ابن أخ القطبي فيما اختصره من تاريخ عمّه فيما يتعلّق بزيادة المهدي الثانية:
[١] التاريخ القويم ٣: ١٤٤.
[٢] تاريخ مكة المشرفة: ١٥٣.