المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩
الناس، وغيره. وفيه عنه: وكان المسعى في موضع المسجد الحرام اليوم، فهدموا أكثر دور محمّد بن عبّاد، وجعلوا المسعى والوادي فيها ...
وقال في آخره: هذا ملخّص ما ذكره الأزرقي والفاكهي والحافظ نجم الدِّين ابن فهد والقطب الحنفي في إعلام الناس لأهل بلد اللّه الحرام [١].
وقال الصبّاغ: قال الحافظ نجم الدِّين ابن فهد في حوادث سنة أربع وستّين ومئة ما ملخّصه: فيها هدمت الدور التي اشتُريت لتوسعة المسجد الحرام والزيادة فيه- الزيادة الثانية للمهدي- فهدم أكثر دور محمّد بن عبّاد وجعل المسعى والوادي فيها، وهدموا بين الصفا والوادي من الدور وحرّفوا الوادي في موضع الدور حتّى وصلوا إلى موضع الوادي القديم في أجياد الكبرى [٢].
وفيه عن القطب: من أعجب ما نقل في التعدّي على المسعى الشريف ما وقع قبل عصرنا بنحو مئة سنة في أيّام الجراكسة في سلطنة الأشرف قايتباي، ومحصّله: أنّه كان له تاجر يخدمه قبل سلطنته في أيّام إمارته اسمه شمس الدِّين ابن الزمن؛ وهو أنّه كان بين الميلين- لعلّه يعني ميلي الهرولة في المسعى- مياضٍ أمر بعملها الملك الأشرف شعبان ابن الناصر قلاوون، وكانت تلك المياضي في مقابلة باب، على حدّها من المشرق بيوت للناس؛ ومن الغرب المسعى؛ ومن الجنوب ميل وادي وادي إبراهيم الذي يؤدّي إلى
[١] تحصيل المرام ١: ٣٣٧- ٣٤٢.
[٢] تحصيل المرام ١: ٣٤٤؛ وراجع إتحاف الورى ٢: ٢١٧؛ قيل: وذكره في حوادث سنة ١٦٧، وانظر الإعلام للقطب: ١٠٦- ١٠٧؛ وراجع تاريخ الغازي: ٣٧٨؛ والتاريخ القويم ٣: ١١٦.