المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧
وعن تاريخ القطبي: أمّا المكان الذي يسعى فيه الآن فلا يتحقّق أنّه بعض من المسعى الذي سعى فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله، أو غيره، وقد حوّل عن محلّه؛ كما ذكره الثقات [١].
قال الأزرقي- الذي كان يعيش في النصف الأوّل من القرن الثالث وقد قيل: إنّه توفّي سنة مئتين وخمسين، فهو كان يعيش قبل الغيبة وفي عصر الأئمّة المعصومين عليهم السلام- قال في كتابة عنه ذكر زيادة المهدي العبّاسي في المسجد الحرام:
أخبرني جدّي أحمد بن محمّد قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم بن عقبة يقول: حجّ المهدي سنة ستّين ومئة وأمر بعمارة المسجد الحرام وأمر أن يُزاد في أعلاه ويشترى ما كان في ذلك الموضع من الدور وخلف تلك الأموال؛
وكان الذي أمر بذلك محمّد بن عبد الرحمن بن هشام الأوقص المخزومي وهو يومئذٍ قاضي أهل مكّة، قال: فاشترى الأوقص تلك الدور، فما كان منها صدقة- يعني وقفاً- عزل ثمنه واشترى هو لأهل الصدقة بثمن دورهم مساكن في فجاج مكّة عوضاً عن صدقاتهم ...- إلى أن قال-: فاشترى جميع ما كان بين المسعى والمسجد من الدور، فهدمها ووضع المسجد على ما هو عليه اليوم شارعاً على المسعى (يعني بعد ما كان شارعاًعلى البيوت التي كانت بين المسجد والمسعى).
إلى أن قال في ذكر الزيادة الاخرى للمهدي:
[١] تاريخ القطبي: ٩٩.