المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
قال: سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحجّ أيطوف بالبيت؟
قال: «نعم، ما لم يحرم» [١].
ومعتبرة صفوان بن يحيى عن عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحجّ ثمّ طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أنّ ذلك لا ينبغي، أينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال: «لا ولكن يمضي على إحرامه» [٢].
ولا يبعد أنّ ظاهر الخبرين هو التطوّع بالطواف؛ لا تقديم الطواف الواجب؛ ولذا قال في الوسائل في عنوان الباب: كراهة التطوّع بالطواف بعد السعي قبل التقصير؛ وجوازه بعدهما قبل إحرام الحجّ؛ وكراهته بعده حتّى يعود من عرفات؛ فإن فعل جاهلًا لم يلزمه شيء. ثمّ ذكر الخبرين وغيرهما ممّا يدلّ على صدر العنوان [٣].
الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
ثمّ المهمّ هو التعرّض للنصوص الخاصّة في المسألة وملاحظة مداليلها وشأن التعارض بينها وعدمه. وهذه النصوص على طوائف:
الطائفة الاولى: ما دلّ من النصّ إطلاقاً بل بالخصوص على جواز تقديم المتمتّع الطواف والسعي بل وطواف النساء على الوقوف.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٦، الباب ٨٣ من أبواب الطواف، الحديث ٤.
[٢] المصدر السابق: الحديث ٦.
[٣] المصدر السابق.