كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
تلك الادعية بالقنوت الثاني لا محالة لاختصاصها بقنوت الركعة الثالثة، ولم يحسن معه هذا الاطلاق في تلك الروايات الواردة في استحباب الدعاء في قنوت الوتر، فهذا يدلنا على انه لا قنوت في الركعات الثلاث الا في الركعة الثالثة فقط أعني الوتر. وهذا منه (قده) على ما هو عليه من التضلع والاحاطة بالاخبار غريب، فكأنه (قده) لم يقف على الروايات التي قد اطلق فيها الوتر على خصوص الركعة المفصولة حتى ادعى صريحا عدم وروده الا في رواية رجاء بن ابي الضحاك وقد ورد ذلك في جملة من الروايات واليك بعضها: (منها): رواية عيون الاخبار عن الرضا (ع) في كتابه إلى مأمون قال: والصلاة الفريضة الظهر اربع ركعات.. وثمان ركعات في السحر والشفع، والوتر ثلاث ركعات تسلم بعد الركعتين.. (* ١) و (منها): رواية رجاء بن ابي الضحاك وفيها ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع.. فإذا سلم قام وصلى ركعة الوتر. (* ٢) و (منها): رواية الخصال وفيها: والشفع ركعتان، والوتر ركعة. (* ٣) و (منها): رواية الفقه الرضوي وفيها: وتقرأ في ركعتي الشفع. وفي الوتر: قل هو الله أحد (* ٤) و (منها): ما رواه علي بن ابراهيم في تفسيره عند قوله عز من (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل. (* ٤) فقه الرضا ص ١٣.