كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
قبل الركعتين المقصورتين أو بعدهما في السفر انما يختص بالنوافل المقررة للفرائض المقصورة، وليست الوتيرة نافلة للعشاء حتى تشملها الرواية ويحكم بسقوطها نظرا إلى أن العشاء من الفرائض المقصورة في السفر بل انما هي صلاة مستقلة مندوبة، والعلة في تشريعها تكميل العدد ليكون عدد النوافل ضعف الفريضة إذا فالرواية غير شاملة للوتيرة فهي باقية على استحبابها في السفر كما في الحضر. ومن هنا يظهر ان الركعتين اللتين قلنا باستحبابهما على استقلالهما - بعد العشاء الآخرة - ايضا غير ساقطتين لانهما ليستا بنافلة للفريضة المقصورة حتى يحكم بسقوطهما. ثم ان في سند الرواية على بن محمد بن القتيبة ويعرف بالقتيبي، و عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، أو عبد الواحد ابن عبدوس، لانه قد ينسب إلى جده وقد ينسب إلى ابيه، وكلاهما محل الاعتماد، لان الاول ممن اعتمد عليه أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال على ما حكاه النجاشي (قده) - وهو من مشايخه - وقد صحح العلامة حديثه في ترجمة يونس بن عبد الرحمن. بل نقل في الحدائق عن العلامة في المختلف انه - عندما ذكر حديث الافطار على محرم، وان الواجب فيه كفارة واحدة أو ثلاث - لم يذكر التوقف في صحة الحديث الا من حيث عبد الواحد بن عبدوس وقال: انه كان ثقة والحديث صحيح. وهذا يدل على توثيقه لعلي بن محمد ابن قتيبة. والثاني من مشايخ الصدوق (قده) وقد روى عنه في عدة موارد منها طريقه إلى الفضل بن شاذان، وقد ترضى عليه في بعضها على ما حكاه الوحيد في تعليقته على الرجال الكبير.