كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
استحبابيا لا محالة، ولا تمانع بين الفتوى بالحكم الظاهري استنادا إلى ما هو الظاهر من الادلة الاجتهادية - والاحتياط الاستحبابي بداعي ادراك الواقع أبدا فترى الفقهاء " قدهم " يقولون - مثلا -: الظاهر ان الشئ الفلاني طاهر والاحوط الاجتناب، ولا نرى في ذلك أي تناف وتهافت. ثم ان في المسألة قولا آخر ذكره بعض المعلقين على المتن في تعليقته وهو وجوب الاتيان بركعة من المغرب ثم الشروع في صلاة العشاء واتمامها ثم الاتيان بالركعتين الباقيتين من المغرب، وهذا من الصلاة في الصلاة وهي جائزة على مسلكه " قده ". ويرده " أولا ": أن الصلاة في الصلاة انما ثبتت مشروعيتها في صلاة الآيات فحسب، ولم يقم دليل عليها في غيرها ومقتضى القاعدة عدم الجواز لاستلزامها زيادة الركوع وغيره من الاركان والاتيان - في اثنائها - بالتسليمة التي هي مخرجة عن الصلاة وكل ذلك مما يوجب الفساد. و " ثانيا ": ان الاتيان بصلاة العشاء في اثناء المغرب غير محصل للمراد أعني ترتب العشاء على صلاة المغرب، وذلك لان الظاهر من الادلة هو اعتبار تقدم المغرب بمالها من الاجزاء والشرائط على صلاة العشاء فالاجتزاء بالتقدم في بعض اجزائها دون بعض يحتاج إلى دليل ولم يثبت بدليل فالصحيح ما ذكره الماتن " قده " من لزوم تقديم العشاء على المغرب وكونها ادائية تجب المبادرة نحوها.