كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
بها جالسا كما يجوز من قيام، بل القيام فيها افضل، والصحيح عدم مشرو عية القيام في الوتيرة وان الجلوس معتبر في حقيقتها، وذلك لعدم تمامية ما استدل به على جواز القيام أو افضليته في الوتيرة. وقد استدل عليه بصحيحة حارث ابن المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: صلاة النهار ست عشرة ركعة: ثمان إذا زالت الشمس و.. وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد، وأنا اصليهما وأنا قائم.. (* ١) وموثقة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس. وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرء فيهما مأة آية قائما أو قاعدا والقيام افضل (* ٢). فان الباقر (ع) انما صلى الوتيرة جالسا لصعوبة القيام في حقه لكبر سنه الشريف، وعظم جثته المقدسة على ما صرح به في بعض الروايات (* ٣) وحيث لم يكن أبو عبد الله سلام الله عليه بدينا - كابيه عليه السلام - صلاها قائما وقد صرحت الموثقة بان القيام فيها افضل. وهذا لا يمكن المساعدة عليه لان في روايات الوتيرة ورد التقييد بكونها عن جلوس، بل ورد في بعضها ان الرضا (ع) كان يصليها جالسا (* ٤) ولم يكن سلام الله بدينا حتى يتوهم أن جلوسه في الوتيرة (* ١) و (* ٢) و (* ٤) المرويات في ب ١٣ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل. (* ٣) حنان بن سدير عن ابيه قال: قلت لابي جعفر (ع) اتصلي النوافل وانت قاعد؟ فقال: ما اصليها إلا وانا قاعد منذ حملت هذا اللحم وما بلغت هذا السن. المروية في ب ٤ من ابواب القيام من الوسائل.