كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
(إحداهما): حسنة معمر بن يحيى (* ١) قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الاولى؟ قال: لا، انما تصلى الصلاة التي تطهر عندها (* ٢) و (ثانيتهما): موثقة محمد بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال: قلت: المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر، قال: تصلي العصر وحدها فان ضيعت فعليها صلاتان (* ٣) وقد يستدل بهما على ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قده) من ان الوقت الاول وقت اختياري لا يجوز التأخير عنه ويدعى ان دلالتهما على ذلك ظاهرة نظرا إلى دلالتهما على أن المرأة ليس لها ان تصلي الظهر فيما إذا ترى الطهر عند العصر أو تطهر عند الظهر واشتغلت بشأنها حتى دخل وقت العصر، وانما يجب ان يأتي بصلاة العصر لانقضاء وقت صلاة الظهر في الصورتين. ويدفعه: ان الروايتين لا مناص من حملهما على التقية لمعارضتهما في موردهما بصحيحة عبد الله بن سنان الصريحة في أن المرأة إذا طهرت قبل الغروب أتت بكلتا الصلاتين، حيث روى عن ابى عبد الله (ع) قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر.. (* ٤) على انا سواء قلنا بان الوقت الاول وقت اختياري والثاني اضطراري أم قلنا ان الثاني وقت اجزاء والاول وقت فضيلة لم تكن أية مناقشة في أن المرأة في مورد الروايتين مكلفة بصلاة الظهر، لانه من موارد الاضطرار بمعنى (* ١) كذا في الحدائق والتهذيب والموجود في الوسائل والكافي معمر ابن عمر كما ان الوارد فيها عند العصر لا بعد العصر كما في الحدائق. (* ٢) و (* ٣) و (* ٤) المرويات في ب ٤٩ من ابواب الحيض من الوسائل.