كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩
نعم هناك شئ وهو أن في جملة من الاخبار من الواردة في المقام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي الظهر على الذراع (* ١) وظاهرها انه صلى الله عليه وآله كان مستمرا على ذلك وملتزما به لقوله (ع) في موثقة الحلبي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الظهر على ذراع. فان لفظة (كان يصلي) ظاهرة في الاستمرار، فلو كان الامر كما ذكرناه من ان الافضل اتيان صلاة الظهر على القدم - وهو نصف الذراع - لم يكن لاستمراره صلى الله عليه وآله والتزامه بالاتيان بها على الذراع وجه، إذا فهذه الروايات منافية للجمع بين الاخبار بما قدمناه من حملها على اختلاف مراتب الفضيلة. ولجواب عن ذلك: أن فعله صلى الله عليه وآله واستمراره عليه انما هو من جهة التوسعة على امته حتى يجتمع الناس لصلاة الجماعة فان اجتماعهم لا قامتها وحضورهم لها عند بلوغ الفيئ قدما كان موجبا للمشقة فمراعاة لتك الجهة وكون الصلاة جماعة اهم عنده من الاتيان بالصلاة عند بلوغ الفيئ قدما أو قدمين استمر صلوات الله عليه على الصلاة عند الذراع. وبعبارة أخرى هناك مصلحتان: (إحداهما): قائمة بالاتيان بالفريضة عند بلوغ الفيئ قدما أو قدمين لانها افضل و (ثانيتهما): قائمة بالصلاة جماعة من غير ان تستلزم أي مشقة على الناس. وهاتان (* ١) لاحظ موثقة زرارة والحلبي وغيرهما. المرويات في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.