كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
وما دل على أنهم (ع) كانوا يقدمون صلاتهم ويؤخرونها وليس الامر كما يقال: من ان من اخر صلاته فقد هلك وانما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنايم في تأخيرها (* ١) على ما بيناه في تفسيرها فراجع وايضا يدل عليه جملة من الاخبار الواردة في المقام وفي بعضها انهم (ع) كانوا يرخصون في تأخير الصلاة بأدنى عذر في ذلك إما بعملهم (ع) كما يأتي في بعض الروايات، واما ببيانهم كما في صحيحة عمر ابن يزيد (* ٢) الآتية وغيرها. واما ما ذهب إليه ابن البراج والشيخ في الخلاف من امتداد وقت المغرب إلى ذهاب الشفق، فقد استدل عليه بصحيحة زرارة والفضيل قالا، قال أبو جعفر (ع) ان لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد، ووقتها وجوبها، ووقت فوتها سقوط الشفق (* ٣). والاستدلال بها من جهتين: (الجهة الاولى): صدرها وهو قوله: فان وقتها واحد. بدعوى ان هذه الجملة تدلنا على أن لصلاة المغرب وقتا واحدا، وهو وقت وجوبها وليست كبقية الصلوات التي لها وقتان: اختياري واضطراري، فإذا كان لها وقت واحد، فلا يجوز تأخيرها عن وقتها أعني وقت وجوبها فيجب الاتيان بها عند المغرب فتأخيرها عن ذهاب الشفق أمر غير سائغ. ويرده انه لا نظر في قوله (ع) ان لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد إلى بيان منتهى وقت المغرب وانه ينتهى إلى ذهاب الشفق (* ١) المروية في ب ٧ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ١٩ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ١٨ من ابواب المواقيت من الوسائل وهناك رواية اخرى عنه ايضا بمضمونها.