كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٣
وهذا الكلام وان صدر عن المحقق الهمداني " قده " إلا انه مما لا يمكن المساعدة عليه، لان تلك الروايات مخصصة للادلة الدالة على أن وقتها بعد الانتصاف، فنلتزم بان وقتها بالاضافة إلى من خاف من الجنابة - مثلا - انما هو من اول الليل تخصيصا كما عرفت، وهذا لسنا بصدد انكاره، وانما الكلام في أنها في نفسها موقتة بما بعد الانتصاف أو يجوز الاتيان بها من اول الليل مع الاختيار. ولم تدلنا الاخبار المستدل بها على أن وقتها من اول الليل بالاضافة إلى جميع المكلفين. " منها ": رواية الحسين بن بلال قال: كتبت إليه في وقت صلاة الليل فكتب: عند زوال الليل وهو نصفه افضل، فان فات فاوله وآخره جائز (* ١). وهي - كما ترى - مصرحة بان الاتيان بها بعد الانتصاف افضل، لا انها موقتة به. وفيه ان الرواية وان كانت ظاهرة الدلالة ومعتبرة من حيث السند إلى ابراهيم بن مهزيار، لان الاظهر وثاقته وهذا لا للوجوه المستدل بها على وثاقته، لعدم تماميتها باسرها - على ما اشرنا إليه في محله - بل لانه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات، الا أنها ضعيفة السند بالحسين بن علي بن بلال لعدم توثيقه في كتب الرجال. و " منها " موثقة سماعة عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره الا أن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل (* ٢). وهي من حيث السند موثقة ومن ناحية الدلالة تامة. و " منها ": حسنة أو صحيحة محمد بن عيسى قال: كتبت إليه أسئله (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٤٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.