كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٥
لا بأس بها. حيث ان ظاهرها نفي حقيقة الصلاة حتى يذهب الثلث الاول فتدل على أن الصلاة الواقعة قبل ذهاب الثلث الاول ليست بصلاة حقيقة وانها فاسدة لا أثر لها فيستفاد من ذلك أن مبدء صلاة الليل انما هو بعد ذهاب الثلث الاول من الليل وانها انما تسوغ بعد ذهابه ولكن القضاء أفضل. وأما إذا اريد من تلك الساعة، اول الليل إلى الثلث أي لا صلاة في الثلث الاول من الليل، والقضاء بالنهار أفضل فتدل الرواية على جواز الاتيان بها قبل الثلث أيضا وذلك لمكان قوله: والقضاء بالنهار أفضل، لانه يدل على ان الاتيان بها - في تلك الساعة - أي أول الليل إلى الثلث أيضا امر مشروع بل راجح غير ان القضاء أفضل وأرجح، لا ان تقديمها على الثلث غير مشروع، والنفي في قوله (ع) لا صلاة.. يكون محمولا على نفي الكمال دون الحقيقة. والرواية وقتئذ مفصلة في التقديم بين تقديمها على الثلث الاول فان القضاء أفضل منها كما مر وتقديمها على الانتصاف بعد الثلث الاول فلا أفضلية للقضاء عنها وقتئذ. إذا ليست الرواية مخالفة للمطلقات الدالة على جواز الاتيان بها من أول الليل فلا مقيد للمطلقات ويجوز الاتيان بها في موارد التقديم من أول الليل، اللهم إلا أن نقول بعدم جواز التطوع في وقت الفريضة، لانها حينئذ لابد من ان تؤخر عن فريضتي المغرب والعشاء.