كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
الظهر في غيرها. وقد امرنا الله سبحانه بالمحافظة عليها زائدا على وجوب المحافظة مطلق الصلوات. وهذا الاستدلال عجيب ومن هنا لم يتصد المحقق الهمداني (قده) للجواب عنه ولم يعتني به وانما اكتفى بقوله وفي الاستدلال بهما ما لا يخفى والحق معه، لان الصلاة الوسطى قد فسرت في رواياتنا بصلاة الظهر وفي بعض القراءات بصلاة العصر (* ١) وحملت على التقية كما في الوسائل (* ٢) إذا يدور امرها بين ان يراد منها الظهر أو العصر، ولم يرد تفسيرها بصلاة الجمعة في شئ من الروايات. نعم روى الطبرسي في مجمع البيان عن علي ع ان صلاة الوسطى صلاة الجمعة يوم الجمعة وصلاة الظهر في سائر الامام (* ٣) الا انها غير قابلة للاعتماد عليها لارسالها فلا دليل على تفسيرها بصلاة الجمعة بوجه. على أنه لا يسعنا الاستدلال بها على لزوم صلاة الجمعة ووجوب اقامتها وان فسرناها بصلاة الجمعة، لان الامر بالمحافظة على شئ انما يصح بعد وجوبه في نفسه إذا يكون الامر بالمحافظة ارشادا إلى لزوم الاتيان بصلاة الجمعة واهميتها حيث ذكرت بالخصوص بعد ذكر سائر الصلوات والاوامر الارشادية لا دلالة لها على الوجوب فضلا عن سعته وضيقه كما هو الحال في اوامر الطاعة، فان الوجوب أو الاستحباب في الاوامر (* ١) كما في صحيحة زرارة المروية في ب ٢ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل. (* ٢) اشار إليه في ذيل ب ٥ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٥ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.