كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
وتأخذ بالحائطة لدينك (* ١) وقد دلت على عدم جواز الصلاة والافطار بمجرد توارى القرص وعلى لزوم الانتظار حتى تذهب الحمرة وانما علله (ع) بالاحتياط وقال: ارى لك الخ، ولم يصرح بعدم جواز الصلاة والافطار بمجرد استتار الشمس لمراعاة التقية لان استتار القرص هو المغرب عند العامة وعليه يرتبون اثار المغرب من جواز الصلاة والافطار وغيرهما. و (يرده): أن الرواية قاصرة الدلالة على القول الاشهر وذلك لانه لا وجه لحمل قوله (ع) ارى لك ان تنتظر الخ حتى تذهب الحمرة على التعلل بالاحتياط تقية ليكون ذلك من الاحتياط في الشبهة الحكمية بان يجعل المغرب عبارة عن ذهاب الحمرة المشرقية وتجاوزها عن قمة الرأس من باب الاحتياط. وذلك لانه محمول على الاحتياط في الشبهة الموضوعية، فان مجرد استتار القرص عن الانظار لا يستلزم الاطمئنان بدخول الوقت والمغرب، لما فرضه من بقاء الحمرة فوق الجبل، لانها مظنة عدم دخول الشمس تحت الافق وانما تسترت بوجود الجبال والاطلال، ومع هذا الاحتمال يتحقق المورد للاحتياط، ولكنه من الاحتياط في الشبهة الموضوعية وهو يقتضي الانتظار والتأخير إلى أن تذهب الحمرة. إذا فالامر بالاحتياط غير مستند إلى التقية والرواية صادرة لبيان الحكم الواقعي من جهة الشبهة الموضوعية ومع امكان حمل الاحتياط على ذلك من غير تقية لا مقتضي للحمل على التقية إذا فلا دلالة للرواية على ان المغرب يتحقق بذهاب الحمرة وتجاوزها عن قمة الرأس هذا كله بحسب الدلالة. (* ١) المروية في ب ١٦ من ابواب المواقيت عن الوسائل.