كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٧
على حجية الخبر الواحد، وتكون الرواية معتبرة في حقنا (* ١). ولا يقاسن ذلك بما نقله الشهيد " قده " عن زرارة، لانه يعمل بالآحاد وليس ممن لا يعمل الا بالرواية القطعية، ومعه لابد من ان يصل الينا سنده لنلاحظ صحته وسقمه، وحيث لم يصل الينا فتكون الرواية ملحقة بالمراسيل لا محالة. فالمتحصل إلى هنا ان الروايات المتقدمة لم يتم شئ منها غير صحيحة زرارة الثانية وصحيحة حريز المروية في آخر السرائر ولكن الاستدلال بهما ايضا قابل للمناقشة: أما الصحيحة زرارة فيرد عليها: " أولا ": ان موردها القضاء، والمدعى عدم مشروعية النافلة ممن عليه الفريضة الاعم من الادائية أو القضائية فالاستدلال بها غير تام، لانها (* ١) وقد عدل " ادام الله اظلاله " عن ذلك اخيرا وبنى على عدم الاعتبار بما رواها الحلي " قده " عن كتب الرواة نظرا إلى جهالة طرقه إلى اربابها وكونها مقطوعة الوجود في كتاب حريز - مثلا - عند الحلي " قده " لا يوجب اتصافها بالحجية عندنا لاحتمال أن يستند في ذلك إلى حدسه واجتهاده، نعم لا مناص من الالتزام بالحجية والاعتبار في خصوص ما رواه عن كتاب محمد بن علي بن محبوب لانه صرح بان ذاك الكتاب قد وصل إليه بخط شيخنا ابي جعفر الطوسي " قده " وبما ان العهد بينه وبين الشيخ قريب وهو " قده " من المشاهير ومن كبار علمائنا المعروفين " قدس الله اسرارهم " بل هو شيخ الطائفة - حقا - كان خطه ايضا معروفا ومشهورا لدى الناس إذ ليس هو من المجاهيل أو الاشخاص العاديين الذين لا يعرف خطهم وكتابتهم وبذلك يكون الكتاب موردا للوثوق والاطمئنان لانه بخط الشيخ وطريقه إلى محمد بن علي بن محبوب ايضا صحيح على ما ذكره في الفهرست.