كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
الصحيحة، كما انها خلاف ظاهر الاية المباركة والاخبار الواردة في تفسيرها لظهور الاية وصراحة الصحيحة المفسرة لها في التوقيت والتحديد وهما لا يتلائمان مع امتداد الوقت إلى طلوع الفجر لصيرورة التوقيت حينئذ لغوا ظاهرا كما مر. و (ثانيتهما): رواية عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (ع) قال: لا تفوت الصلاة من اراد الصلاة لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس (* ١) والظاهر ان الماتن استند فيما ذكره إلى هذه الرواية بدعوى اطلاقها وشمولها للعامد وغيره. ويدفعه: ان الرواية ضعيفة السند بعلي بن يعقوب الهاشمي لعدم توثيقه فلا يمكن الاعتماد عليها في مقابل الاية والروايات الظاهرتين في التوقيت وعدم جواز التأخير عن نصف الليل. هذا ثم لو اغمضنا عن سند الرواية وفرضناها معتبرة لتعين حملها على صورة العذر جمعا بينها وبين الآية والاخبار المتقدمتين. ويؤيد ذلك أن الصدوق (قده) روى هذه الرواية مرسلة وزاد في آخرها: وذلك للمضطر والعليل والناسي (* ٢) لصراحتها في ان الحكم الوارد في الرواية يختص بالمعذور ولا يأتي في العامد. ويؤيده ايضا الاخبار المتقدمة الواردة في الحائض لان ظاهرها اختصاص الحكم لها أو للاعم منها ومن غيرها من المعذورين فلا يعم غيرهم. (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.