كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥
فحدوث الظل في مثل المنائر والماذن بمقدار سبعهما كحدوث الظل في الشواخص القصار كالذي بمقدار متر واحد - مثلا - بمقدار سبعها فانهما من حيث الوقت سواء، ولا يتحقق احدهما قبل الآخر في شئ من الموارد. (الثاني): ان التحديد بصيرورة الظل من كل شئ سبعه في الاماكن التي ينعدم فيها الظل وقت الزوال بالكلية أمر ظاهر لا غموض فيه، كما إذا كانت الشمس مسامتة للشاخص في تلك الاماكن فان الظل بعدما انعدم - كلية - إذا حدث ورجع نحو المشرق قدما أو قدمين فهو وقت صلاة الظهر أو العصر، والظل انما يسمى فيئا بهذا الاعتبار، لانه من فاء اي رجع وعاد. الا انه قليل غايته، لان في اغلب البلاد كالعراق، وايران، وباكستان وما ضاهاها من البلاد الشمالية البعيدة عن خط الاستواء باكثر من الميل الاعظم للشمس وهو ثلاثة وعشرون درجة - المتحقق في نهاية الربيع والخريف - لا ينعدم فيها الظل وقت الزوال، بل يبقى موجودا إلى الشمال، كما انه لا ينعدم في البلاد الجنوبية بل يبقى موجودا إلى الجنوب ويختلف طول الظل وقصره في تلك البلاد باختلافها في البعد عن خط الاستواء فقد يكون الباقي من الظل عند الزوال اطول من الشاخص كما إذا كان بعد المكان اكثر من الميل الاعظم. وكيف كان ففي تلك البلاد لا يخلو التحديد بصيرورة الظل من كل شئ سبعه عن غموض، فانه ما معنى بلوغ الظل فيها قدما أو قدمين أو قامة؟ لانه موجود من الاول. فليس معنى صيرورة الظل كذا مقدارا حدوثه بهذا المقدار بعد الانعدام بل المراد به في تلك الاماكن ان يكون ميل الظل عن الجهة التي هو فيها