كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
المستحبات - والوجه فيه أن قوله (ع) إذا كان هو الامام. جملة شرطية تدلنا بمفهومها على اختصاص الحكم بما إذا كان المصلي اماما فحسب فلا يؤخرها فيما إذا لم يكن كذلك، كما في المأمومين - إذا الصحيح أن يفصل في المقام بين ما إذا كان تأخير الصلاة في وقت فضيلتها بأن يؤخر صلاته - فرادي - عن أول وقت الفضيلة - قليلا - ويصلي في اثنائه أو آخره - جماعة - وما إذا كان التأخير عن وقت الفضيلة انتظارا للجماعة، فان في الصورة الاولى لا ينبغي الاشكال في استحباب التأخير بوجه من دون حاجة في ذلك إلى أي رواية، لانه مما جرت عليه السيرة القطعية المستمرة من زمانهم (ع) بل من عصر النبي الاكرم صلى الله عليه وآله إلى زماننا فان سيرتهم جارية على التأخير عن أول وقت الفضيلة - قليلا - لاجل الجماعة. فان المأمومين ينتظرون امامهم والامام يريد المشي إلى محل الصلاة والمسجد فيتأخرون عن أول الوقت لا محالة بل النبي صلى الله عليه وآله ايضا كان يؤخر صلاته - قليلا - عن أول وقت الفضيلة من جهة المشي إلى المسجد أو اجتماع الناس أو لغير ذلك من الاسباب. والاخبار الواردة في الحث على التعجيل والاتيان بالصلاة في أول وقتها لا يدل على الاهتمام باقامتها أول وقت الفضيلة باكثر من إهتمام الشارع بصلاة الجماعة. نعم تدلنا على محبوبية التعجيل إلى الصلاة، ويستكشف بالسيرة ان فضيلة الجماعة أقوى وأرجح عند الشارع عن محبوبية التعجيل إلى الصلاة في أول وقتها، كيف وقد ورد في بعض الروايات أن المصلين جماعة إذا زاد عددهم على العشرة فلو صارت بحار السموات والارض كلها مدادا والاشجار اقلاما والثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا ان يكتبوا