كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
غاب الشفق ثم صلى الصبح فاغلس بها والنجوم مشتبكة. فصل لهذه الاوقات والزم السنة المعروفة والطريق الواضح.. (* ١) وهي مضافا إلى ضعف سندها، لاشتماله على عدة من المجاهيل (* ٢) قاصرة الدلالة على المدعى بل لا يمكن الالتزام بمضمونها وذلك لانها دلت على أن وقت صلاة الظهر اول الزوال - اعني ما إذا كانت الشمس على الحاجب الايمن - وقد قدمنا ان وقت فضليتها يمتد إلى القدم والقدمين لا انه حين الزوال على ما دلت عليه الاخبار الكثيرة بل المتواترة فهي مخالفة للسنة المتواترة، كما انها قد اشتملت على مالا يلتزم به فقيه حتى صاحب الحدائق نفسه لدلالتها على ان أول وقت العصر ما إذا بلغ ظل كل شئ مثله، وقد مر ان وقت العصر ما إذا بلغ الفئ قدمين. على ان الظاهر من قوله عليه السلام ولا تؤخرها عنه لشغل في مقابل قوله عليه السلام ولا تعجل بها قبله لفراغ ان متعلق النهي هو تأخير الصلاة عن وقتها والاتيان بها خارج الوقت لشغل كما ان متعلقه في الجملة المقابلة هو الاتيان بها قبل الوقت ودخوله للفراغ فلا دلالة لها على عدم جواز تأخيرها عن الوقت الاول لشغل كما هو المدعى فالرواية انما دلت على الحث والتحريص إلى الاتيان بالصلاة في اول وقتها لفضله واستحبابه ولا دلالة لها على وجوب ذلك وتعينه. بقيت في المقام روايتان لم يستدل بهما صاحب الحدائق في محل الكلام وانما ذكرهما عند التكلم على منتهى وقت الظهر: (* ١) المروية في ب ١٠ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) والسند مذكور في ب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.