كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
على عدمها تبدلت وظيفته إلى القصر في كلتا صلاتيه وهما اربع ركعات والوقت يسعهما ومعه يتعين الاتيان بصلاة الظهر أولا ثم العصر مراعاة للترتيب المعتبر بينهما وقد تقدم أن متقضى النص جواز العدول من اللاحقة إلى السابقة فيعدل عما بيده إلى صلاة الظهر ثم يأتي بصلاة العصر بعدها هذا. إلا أن ما أفاده " قده " لا يمكن المساعدة عليه لان المورد ليس من موارد العدول كما أشرنا إليه في التعليقة، وقلنا ان وجهه يظهر بالتأمل وذلك لان العدول مورده على ما يستفاد من صحيحة زرارة وغيرها ما إذا كان المكلف مأمورا - واقعا - بصلاتين مترتبتين أي متقدمة احداهما على الاخرى، الا انه قدم اللاحقة على السابقة نسيانا - مثلا - بحيث لو كان أتى بالسابقة وقتئذ من الابتداء لوقعت صحيحة وفي موردها. وبعبارة أخرى ان مورد العدول هو مااذا كان المكلف مأمورا بالصلاة السابقة - واقعا - غير انه قدم اللاحقة لنسيان أو اعتقاد انه أتى بالسابقة قبل ذلك ثم التفت في اثناء ما بيده إلى انه لم يأت بالسابقة قبل ذلك وهذا غير متحقق في المقام. فان المسافر قد نوى الاقامة وكانت وظيفته - بحسب الواقع - تقديم اللاحقة على السابقة والاتيان بصلاة العصر بحيث لو أتى بصلاة الظهر فيه لم تقع صحيحة لاختصاص الوقت بالعصر وعدم سعته لكلتا الصلاتين وثمان ركعات نعم إن بنية العدول عن قصد الاقامة في اثناء الصلاة تبدلت وظيفته إلى الاتيان بالسابقة قبل اللاحقة، وهذا من الانقلاب في الموضوع وتبدل المقيم مسافرا، والنص كما عرفت يختص بما إذا كان المكلف مأمورا واقعا بتقديم السابقة على اللاحقة. وأما من كان مكلفا بتقديم اللاحقة على السابقة ثم انقلب إلى موضوع