كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠
فإذا تيمم للركعة الواحدة وأتى بها فقد تحققت حقيقة الصلاة لاشتمال ما أتى به على الاركان الثلاثة وصدق انه صلى في الوقت ركعة ثم طلعت الشمس، فالظاهر وجوب الاتيان بالركعة الواحدة في وقتها مع التيمم من دون حاجة إلى القضاء لتمكن المكلف من المقومات الثلاثة وقيام الركعة الواحدة مقام تمام الصلاة، وان كان الاحوط قضائها مع الطهارة المائية خارج الوقت. وهناك شئ وهو أن الصلاة في مفروض المسألة هل تكون ادائية أو أنها قضائية أو ملفقة منهما؟ لا يكاد يترتب على تحقيق ذلك والتكلم في انها ادائية أو قضائية أية ثمرة عملية إلا في نية الاداء والقضاء لان اللازم بناء على انها ادائية - بالكلية - أو في مقدار ركعة واحدة أن يؤتى بها بنية الاداء بالكلية أو في مقدار ركعة واحدة كما ان اللازم ان يؤتى بها بنية القضاء بناء على انها قضائية. نعم إذا بنينا على عدم اعتبار نية الاداء والقضاء - الا فيما إذا كان ما في ذمة المكلف مشتركا بينهما كما إذا وجهت صلاتان في حقه إحداهما أدائية والاخرى قضائية، لانه لا تتميز احداهما عن الاخرى في مقام الاتيان بهما الا بالنية وأما إذا كان ما في الذمة صلاة واحدة ادائية أو قضائية فلا حاجة إلى نية شئ منهما لوضوح أن الواجب وقتئذ نية الامر وقصد امتثاله فحسب - لم تترتب ثمرة على التكلم في ان الصلاة في محل الكلام ادائية